موقع للمتابعة الثقافية العامة
 
الرئيسيةالأحداثالمنشوراتالتسجيلدخول

عدد زوار مدونات الصدح

شاطر | 
 

 حمض "المادة المظلمة" النوويُّ يؤثر على نمو الدماغ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمادي
فريق العمـــــل *****
avatar

عدد الرسائل : 1608

تاريخ التسجيل : 07/12/2010
وســــــــــام النشــــــــــــــاط : 8

04042018
مُساهمةحمض "المادة المظلمة" النوويُّ يؤثر على نمو الدماغ

ظل اللغز الذي فرَضَهُ وجودُ قِطَعٍ من "المادة المُظلِمة" في الجينومات -وهي خيوطٌ طويلة وملتفة من الحمض النووي، لا تُعرَف لها وظيفةٌ واضحة- يحير العلماء مدةً تزيد على عقد من الزمان. والآن، تمكَّن فريقٌ بحثي أخيرًا من حل المعضلة.
كان اللغز يتركز في بعض تَسَلْسُلات الحمض النووي التي لا تحمل شفرة إنتاج البروتينات، ولكنها مع ذلك متطابقة في طيفٍ عريضٍ من الحيوانات. وعن طريق محو بعضٍ من هذه العناصر "الصامدة تطوريًّا" وجد الباحثون أن هذه التسَلسُلات توجه عملية نمو الدماغ عن طريق الضبط الدقيق لتعبير الجينات الحاملة لشفرة إنتاج البروتين.
ربما تساعد النتائجُ، التي نُشِرَت في الثامن عشر من يناير في دورية "سِلْ"، الباحثين على التوصُّل إلى فهمٍ أفضل للأمراض العصبية مثل مرض ألزهايمر. كما تؤكد النتائجُ أيضًا صحة افتراض العلماء الذين خمنوا أن العناصر التي صمدت تطوريًّا كلها ضرورية للحياة، رغم حقيقة أن الباحثين لم يعرفوا إلا أقل القليل عن وظائفها.

إعلان
"أخبرَنا الناس أنه كان يجب علينا الانتظار وعدم نشر نتائجنا إلى أن نَعرف ماذا فعلوا. لكن لسان حالي الآن هو: مهلًا يا أصدقائي، لقد استغرقتُ أربعة عشر عامًا كي أتوصل إلى الأمر". هكذا يقول جِل بِيجِيرانو -اختصاصي علوم الجينوم بجامعة ستانفورد في كاليفورنيا- والذي قدَّم في عام 2004 وصفًا للعناصر الصامدة تطوريًّا.
عندما لا يحدث شيء
لاحظ "بيجيرانو" وزملاؤه في البداية وجودَ تلك العناصر عندما قارنوا الجينوم البشري مع جينومات الفئران والجرذان والدجاج، وعثروا على 481 قطعةً من الحمض النووي كانت متشابهةً على نحوٍ لا يُصدَّق في هذه الأنواع كافة. كان ذلك مدهشًا؛ لأن الحمض النووي يشهد طفراتٍ من جيل إلى جيل، وتطورت سلاسل نَسب هذه الحيوانات على نحو مستقل بعضها عن بعض لفترات زمنية تصل إلى مئتي مليون سنة.
تميل الجينات، التي تحمل شفرة إنتاج البروتينات، إلى أن تكون طفراتُها قليلةً نسبيًّا؛ لأنه إذا أخلَّت الطفراتُ بتكوين البروتين المناظر، ثم مات الحيوان قبل أن يتكاثر، فإن الجينات الطافرة لن تنتقل إلى نسله. بناءً على هذا المنطق، اعتقد بعض علماء الجينوم أن الانتخاب الطبيعي قد تخلَّصَ بطريقة مماثلة من الطفرات الموجودة في تسلسلات المناطق الصامدة تطوريًّا. ولهذا يعتقدون أنه على الرغم من أن تلك التسلسلات لا تحمل شفرة إنتاج بروتينات، فإن من المؤكد أن وظائفها ضرورية إلى درجةٍ تجعلها لا تَحتمِل الخلل.
غير أن هذا الفرض اصطدم بعقبة في عام 2007، عندما أفاد فريقٌ بحثي بأنه أزال أربعةً من تلك العناصر الصامدة تطوريًّا في الفئران، ووَجد أن الحيوانات بدت في حال طيِّب وتكاثرت على نحو طبيعي. "كان ذلك صادمًا؛ فالفئران كان من المفترض أن تموت"، هذا ما قالته دايان دِيكِل -اختصاصية علوم الجينوم بمختبر لورنس بيركلي الوطني في كاليفورنيا- والمؤلِّفة الأولى للبحث المنشور في دورية "سِل".

إعلان
نظرة أقرب
أعادت "دِيكِل" وزملاؤها دراسة المشكلة باستخدام تقنية تحرير الجينات المعروفة باسم "كرِسبَر–كاس9" (CRISPR–Cas9). وفي تجربة أجروها على الفئران قاموا بمحو أربعة من العناصر الصامدة تطوريًّا، الواقعة داخل مناطق من الحمض النووي تضم أيضًا جيناتٍ مهمةً لنمو الدماغ، وقد حذفوا هذه العناصر إما على نحو فردي أو في تجميعات متباينة. ومجددًا، بدت الفئران بحالةٍ طبيعية. ولكن عندما شرَّحَ الباحثون أدمغة تلك القوارض اكتشفوا وجود تشوُّهات فيها.
وُجِد أن الفئران التي تفتقر إلى تسلسلاتٍ معينة، قلَّت لديها على نحوٍ استثنائي أعداد خلايا دماغيَّةٍ معروف أن لها دورًا في تطور مرض ألزهايمر. كما أن الفئران التي حُذف لديها عنصر آخر من العناصر الصامدة تطوريًّا، عانت من تشوهات في جزءٍ من الدماغ الأمامي يؤدي دورًا في تشكيل الذاكرة، وأيضًا في مرض الصَّرَع.
تقول "ديكل": "في الأحوال العادية، يبدو ذلك الجزء من الدماغ الأمامي أشبه بالنَّصْل، لكنه في هذه الفئران كان متعرجًا".
وفق "ديكل"، فإن "أوجه الخلل الإدراكية الناجمة عن ذلك يمكن أن تهدد حياة الفئران في البرية. لذلك فإن الاختلافات في هذه المناطق الصامدة تطوريًّا لا تنتشر في العشيرة؛ لأن الأفراد المصابة بهذه التغيرات يَرجُحُ أن تكون أقل نجاحًا في التكاثر من الأفراد التي لم تُصَب".

إعلان
ربما تستكشف دراسات قادمة ما إذا كان الأشخاص المصابون بمرض ألزهايمر، أو الخرَف، أو الصرع، أو أي أمراض عصبية أخرى، لديهم طفراتٌ في تلك التسلسلات غير المُشَفرة والمهمَلة. ورغم أن وظائف كثير من التسلسُلات الأخرى الصامدة تطوريًّا لا تزال مجهولة، فإن "بيجيرانو" يشعر بالثقة بأن تلك التسلسلات سيَثْبُت أنها أساسية أيضًا. لكنه لا يزال متحيرًا بشأن مستوى الاحتفاظ بها -والذي يبلغ 100% في بعض التسلسلات- لأن الآليات البيولوجية قادرة في الغالب على تحمُّل بعض التفاوتات الطفيفة، ويقول: "لا تزال الألغاز ماثلةً أمامنا".

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

حمض "المادة المظلمة" النوويُّ يؤثر على نمو الدماغ :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

حمض "المادة المظلمة" النوويُّ يؤثر على نمو الدماغ

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
** متابعات ثقافية متميزة ** Blogs al ssadh :: منبر البحوث المتخصصة والدراسات العلمية يشاهده 23456 زائر-
انتقل الى: