موقع للمتابعة الثقافية العامة
 
الرئيسيةالأحداثالمنشوراتالتسجيلدخول
عدد زوار مدونات الصدح
مدونات الصدح فعل الحداثة

انتطر لاتمر اترك بصمة

وسام التميز و الحضور
الزميل سميح القاسم الفريق يشكرك ويتشرف بتوسيمك بهذا الوسام
شكر وتقدير
الرائعة والمثابرةجدا الزميلة عزيزة ادارة الصدح تعتز بمجهودك
حمادي من كبار شخصياتنا
العضو والاداري الرائع وسام كبار شخصياتنا اعترافا بحبك لهذا المنبر واخلاصك الدائم حمادي

شاطر | 
 

 هكذا تعاملت الفلسفة الوضعية مع الدين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمادي
فريق العمـــــل *****
avatar

عدد الرسائل : 1353

تاريخ التسجيل : 07/12/2010
وســــــــــام النشــــــــــــــاط : 7

21032017
مُساهمةهكذا تعاملت الفلسفة الوضعية مع الدين

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

معالم انشغال التفكير الفلسفي بمسألة الدين، قصد ضبط محدداته وتأويل مفاهيمه ودراسة رمزية طقوسه، هو محور الدراسة التي نشرها الباحث المغربي الطيب بوعزة، ونشرت في موقع مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث تحت عنوان "الفلسفة الوضعية والدين".
هذا الانشغال الفلسفي بالدين، حسب الباحث الذي يرأس قسم الدراسات الفلسفية في المؤسسة، تباين بتباين شروط اللحظة الثقافية التي مورس فيها؛ فتعددت تبعا لتلك الشروط كيفيات المقاربة، وكذا نواتجها، ملاحظاً أنه في السياق الأوروبي، كانت اللحظة اليونانية شهدت على مستوى الكَيْفِ المنهجي تجاوزا لآلية السرد التي كانت أداة الخطاب في الميثولوجيا الدينية الإغريقية، فقدمت الفلسفةُ الاستدلالَ العقلي كآلية بديلة عن الحكي، ونادت مع أنكساغور وكزينوفان وسقراط وأنتيسطين وأفلاطون وأرسطو، بوجوب نقد القيم التي ألصقت بمفهوم الألوهية عند هوميروس وهيزيود، وأنه مع القرون الوسطى، ساد منذ بدايتها نمط التعالق التوفيقي الذي تبدى منذ أولى إرهاصات تبلور الفكر الوسطوي مع فيلون وأفلوطين، ليتمظهر لاحقا بوضوح مع تنظيرات بونافونتورا، وإكهارت، لولا أنه مع تأسيس الحداثة، وميلاد نمط المجتمع الصناعي، أقام الفكر الفلسفي علاقة نقدية جديدة مع الميراث الثقافي الديني، تتجاوز النقد الجزئي لصفات الألوهية التي ركز عليها الفكر الفلسفي الإغريقي في تناوله لصورة الإله في السرد الميثولوجي، كما تتجاوز نمط العلاقة التوفيقية التي ركز عليها الفكر الوسطوي، حيث تطور الوضع في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ليتخذ "ظاهريا" شكل القطيعة؛ فلم ينحصر في مراجعة فيلولوجية أو معرفية للمفاهيم الدينية، بل تخطى ذلك إلى محاولة تمديد الموقف النقدي إلى الإيمان الديني عامة.
وإنه لدال، يضيف الباحث، أن يكون توقيت ظهور مصطلح "فلسفة الدين"، هو هذا القرن نفسه الذي يؤشر على نقلة جديدة في النظر إلى المسألة الدينية، مغايرة للنظرة اللاهوتية التي سادت من قبل، فإذا كان القرن الثامن عشر اقتصر على نقد الدين في طبعته اللاهوتية الكنسية، ونادى بدلا عنه بـ(الدييزم)، كطريقة لتحرير مفهوم الألوهية والإيمان بها من أشكال التأطير الديني التقليدي، فإن القرن التاسع عشر سيذهب – مع فيورباخ، والجدل الماركسي، والفكر الوضعي الكونتي، والجينيالوجيا النيتشوية - إلى محاولة نفي فكرة الألوهية من أساسها، بالتأسيس لبدائل تصورية تحاول التخلص من التفسير الديني للوجود وإقامة تفسير فلسفي/علمي بديلا عنه.
في هذا السياق، كان فيورباخ يبلور نقدا جذريا لمفهوم "الإله"، بالإشارة إلى أنه خلق بشري، فقلب بذلك العلاقة الميتافيزيقية، جاعلاً الأنثروبولوجي أصلا للماورائي. وخلال هذا البراديغم التجاوزي الذي هيمن على التفكير الفلسفي في مسألة الإيمان، كانت الفلسفة الوضعية مع أوجست كونت تنادي بقوانين المراحل الثلاث، محددة الإيمان الديني – في نمطه اللاهوتي – بكونه مرحلة قابلة للتجاوز والتخطي. وفي ذات السياق التجاوزي قرأ نيتشه صيرورة تاريخ الفكر بوصفها انتقالا يؤذن بحدوث قطيعة جذرية، حيث أعلن "موت الإله". وقبله كان الفكر الماركسي بمنظوره المادي الجدلي قد قرأ نمط الفكر الديني كنتاج لتراتب النظام الطبقي، ومن ثم استشرف إمكان تجاوزه بالتأسيس للمجتمع اللاطبقي (المرحلة الشيوعية).
حاول الوعي الفلسفي في القرن التاسع عشر توسل العلم كأداة لإنتاج الحقيقة وقياسها، فنادى بضرورة تطبيق نموذجه المعرفي على مختلف ظواهر الكينونة والوجود، ومنها الوجود الإنساني أيضاً
وتتوزع الفرضية الأساس لهذه الدراسة على افتراضين جزئيين اثنين:الأول، هو أن الرؤية الدينية شرط لتأسيس معنى الوجود، وأن انتفاءها إيقاعٌ للفكر والحضارة في العدمية؛ أما الافتراض الثاني، فهو أن العقد الديني يحايث أطر التفكير البشري، وألا سبيل إلى نفيه. ولذا، فالفلسفات الملحدة هي في حقيقتها محاولة لإخفاء الاعتقاد الديني وليس اقتلاعا فعليا له. ومن ثم، فهي في ذاتها عند تأسيسها لتمثلاتها الفلسفية تخضع بوعي أو لاوعي لنفس البنية المفاهيمية المتمظهرة في مختلف الأنساق الدينية.
ولاختبار هذين الافتراضين، خصّصَ الباحث هذه المداخلة لبحث الفلسفة الوضعية التي كانت نموذجاً من النماذج الفلسفية المؤسسة لنقد اللاهوت في الفكر المعاصر. وعلى الرغم من أن الفلسفة الوضعية من مخلفات بداية القرن التاسع عشر، فهي لا تزال تحتفظ براهنيتها على مستوى الثقافة الشائعة المهووسة بالنموذج العلمي، على الرغم من تطور العلم، وانفلاته من المنظور الكلاسيكي واختلال ميتودلوجيته التجريبية القائمة على مفاهيم الحتمية والرؤية الميكانيكية للكون.
ومن خلاصات دراسة الباحث الطيب بوعزة، أن محاولة النفي الجذري للاعتقاد الديني في التوجهات الفلسفية التي ظهرت في القرن التاسع عشر (كونت، ماركس، نيتشه)، لم تخلص إلى تأسيس بديل تصوري كلي للوجود، بل انتهت إلى أزمة المعنى. كما أن التحليل المفاهيمي للفلسفات التي زعمت أنها تجاوزت الدين وقطعت معه، يؤكد عجزها عن نفيه، وإلغاء أسلوبه في التفكير، ونمطه في المفهمة. والفلسفة الكونتية كما أوضحنا في السطور السابقة علامة تبين ذلك وتؤكده. فعودة كونت إلى توسل الدين واستنساخ بنيته المفاهيمية، وتكرار طقسه، هو توكيد على عمق الاحتياج إلى الدين، وعجز المنظور العلموي التجريبي عن سده وإشباعه.
كما حاول الوعي الفلسفي في القرن التاسع عشر، يضيف الباحث، توسل العلم كأداة لإنتاج الحقيقة وقياسها، فنادى بضرورة تطبيق نموذجه المعرفي على مختلف ظواهر الكينونة والوجود، ومنها الوجود الإنساني أيضاً. وفي هذا السياق، قدم كونت مشروعه السوسيولوجي الذي سيجد لاحقاً ترسيمة منهجية متكاملة في كتاب "قواعد منهج علم الاجتماع" مع دوركهايم الذي سيعبر عن توجه علموي متطرف بقوله: "ينبغي التعامل مع الظواهر الاجتماعية كما لو كانت أشياء". وفي السياق ذاته، يُدرج الباحث أيضاً المشروع السيكولوجي لكونت الذي اتجه إلى تطبيق المنهج التجريبي على الظواهر النفسية. وكذا المشروع السيكولوجي السلوكي مع واطسون الذي سينتهي في بداية القرن العشرين إلى اختزال الكائن الإنساني إلى مجرد كيان بيولوجي لا عقل فيه ولا نفس، وقس على هذا مشروعات أخرى سكنها النزوع العلموي الوضعي، فجعلت من النموذج العلمي التجريبي أساس التفكير ومصدر الحقيقة ومنتج الدلالة والمعنى، دون الانتباه إلى وجوب الاستفهام أولا: هل العلم قادر حقاً على ممارسة هذا الدور؟ هل بإمكانه أن يستجيب للأسئلة التي تهجس في داخل العقل والوجدان الإنساني؟ وهل يستطيع أن يسد حاجة الإنسان إلى الفهم في مختلف مجالات الكينونة والحياة؟
 
لقراءة رابط الدراسة كاملة على الموقع الإلكتروني لـ"مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"،[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

هكذا تعاملت الفلسفة الوضعية مع الدين :: تعاليق

avatar
رد: هكذا تعاملت الفلسفة الوضعية مع الدين
مُساهمة في الأحد أبريل 09, 2017 4:08 pm من طرف هند

لك خالص الشكر ووافر الامتنان أخى الكريم..........
على ما بذلت من جهد وتحملت مشقة هذا
الموضوع.
 

هكذا تعاملت الفلسفة الوضعية مع الدين

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
** متابعات ثقافية متميزة ** Blogs al ssadh :: دراسات و ابحاث-
انتقل الى: