موقع للمتابعة الثقافية العامة
 
الرئيسيةالأحداثالمنشوراتالتسجيلدخول

عدد زوار مدونات الصدح

شاطر | 
 

 أبعاد العلاقة بين الدين والسياسة أو العلاقة بين الدين والعقل العمومي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمادي
فريق العمـــــل *****
avatar

عدد الرسائل : 1632

تاريخ التسجيل : 07/12/2010
وســــــــــام النشــــــــــــــاط : 8

12032017
مُساهمةأبعاد العلاقة بين الدين والسياسة أو العلاقة بين الدين والعقل العمومي

عاد العلاقة بين الدين والسياسة -(أرشيفية)
ذوات
هذه دراسة للباحث المغربي عبد الجليل أميم، تشتغل على أبعاد أخرى لعلاقة الدين بالسياسة، من خلال تناول المواقف العلمية المختلفة من هذه الإشكالية، عبر استدعاء العناصر الأساسية لمقال مهم للباحث بيرند إيرلنبورغن، والموسوم بالدين والعقل العمومي، في أهمية المعتقد المسيحي عند هابرماس، وقد نشرت الدراسة في موقع مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث تحت عنوان "الدين والعقل العمومي:في أهمية المعتقد عند هابرماس".
ومعلوم أن النقاش حول أهمية المعتقد، وبالضبط حول دور الدين في الحياة العامة، كان محور المجادلات السياسية والفلسفية والدينية، منذ بدايات عصر النهضة الأوروبية. أما في ما يخص العالم الإسلامي، فيرى الباحث أن الدين هو الذي حدد تاريخ الفكر السياسي في العالم العربي منذ البعثة النبوية إلى اليوم، وهذه حقيقة ثابتة نظرياً وتجريبياً، بل أضحت عندنا في حكم المسلمات، وما تناول الباحث لهذه العلاقة الآن بالدرس والتحليل، سواء في الشرق أو الغرب، إلا دليل راهنيتها ومحوريتها في الواقع العملي، والتأمل النظري السياسي والديني في عالم اليوم.
يرىإيرلنبورغن أن الاعتقاد الذي ساد منذ زمن غير يسير، من أن الدين قد أُبْعِدَ بصفة نهائية عن مجال الحياة العامة، وحُوصِر في مجال الحياة الخاصة، ولكن وبالنظر إلى التطورات التي عرفها النقاش العلمي في ما يخص دور وحدود البراهين الدينية في الدولة العلمانية، انطلق في الولايات المتحدة الأمريكية منذ أكثر من عشرين سنة، نقاش حي بين الباحثين والمفكرين، خصوصا من الحقول المعرفية التالية: فلسفة الدين، الدراسات السيكولوجية، فلسفة القانون، فلسفة الأخلاق.
ويضيف الباحث أن هذا النقاش منه ثلاثة مواقف أساسية من علاقة الدين بالسياسة: الموقف الأول، ويمكن أن نصوغه كالتالي:على القناعات الدينية أن تختفي من النقاشات السياسية العمومية، وتبقى أو تنحصر في الحيز الخصوصي للشخص. هذا الموقف المتطرف تجاه الدين تمثله أقلية من أمثال ريتشارد رورتي، الموقف الثاني، ويمكن صياغته كالتالي:يجب على القناعات الدينية أن تظهر وتوجد وتتجلى في النقاشات السياسية، الموقف الثالث، ويتضمن التالي:القناعات الدينية، يمكن أن توجد وتتجلى في الحوارات السياسية، بشرط أن تحدد أو أن تحصر في الدعاوى أو الأقوال التي هي غير متعلقة بالدين أساسا، ويمكن فهمها بالعقل. من رواد هذا الاتجاه يورغن هابرماس وجون راولز.
يتبنى هابرماس رؤية إدماجية للدين في الدولة العلمانية. وينطلق في بداية تأسيسه لرؤيته من قناعة مفادها ما يلي: في النقاش السياسي على مستوى المؤسسات لا تقبل إلا القرائن العلمانية

ويرىهذا الأخير، أن الآراء الدينية يمكن أن نجد لها طريقا إلى الحقل السياسي، ولكن بشرط أن تكون مدعومة بقرائن وأدلة سياسية مقنعة؛ بمعنى أن قبولها لا يرجع بالأساس إلى كونها دينية، بقدر ما يستند إلى قرينة اتفاق الدين والسياسة حول قضية ما، وبهذا تكون الفكرة المتفق حولها ذات أصل سياسي، وكذا ديني، وتستجيب لمبدإ العدل في التعامل مع مواطني الدولة العلمانية، وذلك بمراعاة خلفياتهم الفكرية والعقدية وتجليها في الواقع؛ وهذا بطبيعة الحال يشمل المتدين وغير المتدين، ممن يؤمنون بالديمقراطية كمبدإ، وكآلية لتسيير الشأن العام وإدارة الاختلاف. أما روبير لأودي، فيرى بأنه لا يمكن الركون أو إدراج الديني في السياسي، إلا إذا كان الدين نفسه مدعوما بما هو علماني. أكيد أن على هذا الرأي مآخذ، وأولها أن الأصل في النقاش أو في الاختلاف ليس هو مواطن التقاء المذهبين الديني واللاديني، بل الأصل الخلافي يكمن في الخوض في مناطق التعارض الصعبة التوفيق. ففي العلمانية قيم دينية وفي الدين قيم علمانية، تحتاج إلى التوضيح والتبيين والتفكيك. إن الاختلاف لا يقع إلا في الدوائر التي تنم عن وجود تعارض حاد يوصل أحد الطرفين إلى إقصاء الآخر، فيضطر إلى النفاق أو الانشقاق، وهنا من وجهة نظري يكمن الموطن الذي علينا تفكيكه وفهمه وإعادة بنائه.
بالنسبة ليورغن هابرماس، فإنه يتبنى رؤية إدماجية للدين في الدولة العلمانية. وينطلق في بداية تأسيسه لرؤيته من قناعة مفادها ما يلي: في النقاش السياسي على مستوى المؤسسات لا تقبل إلا القرائن العلمانية. ولإدراك هذا الأمر تكفينا، حسب هابرماس، القدرة الإبستمولوجية لرؤية القناعات الاعتقادية بطريقة انعكاسية من الخارج؛ أي من خارج المعتقد، وكذا القدرة على ربطها بالتصورات العلمانية. كما أنه يرفض كل تهميش للدين، وهذا الدفاع يربطه خاصة بالمسيحية، ولا يتحدث عن الديانات الأخرى. وينطلق هابرماس من مبدإ رفض عزل الدين وتهميشه، ويفيد ذلك أن القناعات المعتقدية؛ أي الدينية، لا يجب أن تهمش في بناء الآراء السياسية، ولكن أن نعمل على ترجمتها فيما هو سياسي، لتجاوز ''دنس'' السياسي. وفي هذا الإطار، يوضح هابرماس أن الواجب الأصل في الدولة العلمانية ليس فقط ترجمة اللاديني في السياسي والمجتمعي، ولكن كذلك هي متسعة لترجمة الديني في السياسي.
ويخلص الباحث إلى أن طرح هابرماس يستحق أن ننظر فيه، ونفككه ونعمقه، وننظر في أبعاده العملية، لتجاوز إشكالية علاقة الدين بالسياسة في العالم الإسلامي. فقد شق هذا الفيلسوف طريقا وسطا بين طرفي نقيض، وحاول النظر إلى الدين كواقع وفكر، لمْ ولن يرتفع حتى في الغرب المسيحي. وهذا الطرح فيه من الواقعية والموضوعية ما يجعل الباحث الموضوعي يتشبث بخيوطه بغية التفكير في البدائل الممكنة. ولا خلاف في أن طرح هابرماس ركز على الواقع الغربي، وأن دوافع طرحه لهذه الطريق نابعة من همه إزاء حضارته وثقافته، ولكن هذا لا يشكل لنا حاجزا أمام الاستفادة من مختلف أشكال إعمال فكره.
لقراءة الدراسة كاملة على الموقع الإلكتروني لـ "مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، انقر هنا:

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

أبعاد العلاقة بين الدين والسياسة أو العلاقة بين الدين والعقل العمومي :: تعاليق

دمموضوع يستحق القراءة
 

أبعاد العلاقة بين الدين والسياسة أو العلاقة بين الدين والعقل العمومي

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
** متابعات ثقافية متميزة ** Blogs al ssadh :: دراسات و ابحاث-
انتقل الى: