موقع للمتابعة الثقافية العامة
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
عدد زوار مدونات الصدح
مدونات الصدح فعل الحداثة

انتطر لاتمر اترك بصمة

وسام التميز و الحضور
الزميل سميح القاسم الفريق يشكرك ويتشرف بتوسيمك بهذا الوسام
شكر وتقدير
الرائعة والمثابرةجدا الزميلة عزيزة ادارة الصدح تعتز بمجهودك
حمادي من كبار شخصياتنا
العضو والاداري الرائع وسام كبار شخصياتنا اعترافا بحبك لهذا المنبر واخلاصك الدائم حمادي

شاطر | 
 

 إرنست همنغواي؛ العجوز والبحر 1952 : قد يتحطم الإنسان ولكنه لا يُهزم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ماردة
" ثـــــــــــــــــــــــــائــــــــــر "

avatar

عدد الرسائل : 201

تاريخ التسجيل : 26/10/2010
وســــــــــام النشــــــــــــــاط : 2

09032017
مُساهمةإرنست همنغواي؛ العجوز والبحر 1952 : قد يتحطم الإنسان ولكنه لا يُهزم

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
إرنست همنغواي؛ العجوز والبحر 1952 : قد يتحطم الإنسان ولكنه لا يُهزم
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] أكتوبر 8, 2016 [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] 3 زيارة

حمد عفيفي

  • كان رجلًا مسنًا؛ أبحر ليصطاد الأسماك، مرت ٨٤ يومًا حتى الآن، ولم يحصل على سمكة واحدة.

  • أيّتها السمَكة، إنى أحبّك كثيراً واحترمك كثيراً، ولكنّي سأقاتلك حتّى الموت، قبل أن ينتهي هذا اليوم، لنتعلّقَ بهذا الأمل.



العجوز والبحر؛ رواية عن هيمنجواي، دون إسقاطات، هيمنجواي الروائي العجوز الأمريكي، حتى قراره بالرحيل عن العالم، لم يكن يشعر أنه صاحب انجازات، هيمنجواي صاحب نوبل، كان يبحث عن انجاز واحد حقيقي، حتى لو كان صيد سمكة عملاقة بمفرده، تلك السمكة العملاقة التي تعبر صراحة عن حياته، حياته التي تآكلت بفضل الصراعات البشرية المتوحشة، وليس الجوع الفطري الغريزي لدى سمك القرش، حياته التي جرها وراءه حتى النهاية، كما جر العجوز هيكل السمكة العملاق معه حتى النهاية، ولم يتخلى عنه، حياته التي رغم ثراءها، بدت له بالنهاية أشبه بهيكل عملاق عظمي لرجل ميت، حتى انه لم يدخر وسعا في التجهيز لرحيله، ولم يقرر الرحيل لان الرحيل أمر مألوف بعائلته، أو انه يئس من حياته، ولكن لأنه صار ينسى، زحفت عليه لعنة الزهايمر كأفعى جرس عملاقة، تذكره آن، وتنسيه آن آخر، فتناول بندقية صيد الدببة ذي الفوهتين، ونزل الدرج بصباح مشرق جميل، وراقب الشروق بهدوء ونظر إلى صفحة الماء قدر استطاعته، وتمنى لو تسامحه زوجته وتتفهم أسباب رحيله، ثم وضع البندقية ذات الفوهتين بفمه، وضغط الزناد، وتخلص من أكثر الأجزاء موهبة به، رأسه، ورحل عن عالمنا، وكأنه وضع البندقية ذات الفوهتين تلك بقلوبنا نحن، فمن يتصور إن العجوز يهزمه البحر.

إن تحديات العجوز سنتياجو بالبحر؛ على خبرته العتيدة، لم تكن بالتحديات السهلة على الإطلاق، خاصة على مدار أربعة وثمانين يوما بعمق البحر، دون طعام أو ماء، وإذا كان عتاة البحارة يستعدون دوما لأقسى الظروف وأطول الأوقات، إلا أن ثلاثة شهور أو يكاد، بعرض البحر تحت وطأة وهج الشمس، دون ماء كافي أو طعام، هو درب من الجنون أو الموت المحقق وليس التحدي، أضف إلى ذلك قوة التوربين المائي الهائلة التي ارتبطت حياتها بحياة قارب العجوز الخشبي، والتي كانت بإمكانها أن تجذبه معها إلى الأعماق، بقوة الغضب وغريزة البقاء، ومحاولاتها المستميتة غير اليائسة، لجذب العجوز العنيد لعرض البحر حيث مناطق نفوذها، كل ذلك الصراع والذكاء والمراوغة والصبر والقدرة على التحمل، بين كائنين من عالمين مختلفين، لا يتكلمان لغة مشتركه، ولكن يتكلمان لغة واحده، لغة البقاء.

من الأعمال التي جسد فيها همنغواي هذا الصراع روايته الشهيرة ” العجوز والبحر” التي دارت أحداثها حول صراع مرير بين صياد عجوز واسماك القرش وسمكة عملاقة، والرواية من أعظم الأعمال الروائية في القرن الماضي، والكاتب من طراز فذ، تمرس بالنضال الإنساني على اتساعه وشموله وتنوعه وقد جاء في تقرير جائزة نوبل للآداب التي حاز عليها عام 1954 ” لأستاذيته في فن الرواية الحديثة ولقوة أسلوبه كما يظهر ذلك بوضوح في قصته الأخيرة العجوز والبحر ” وتعتبر الرواية ثاني أعظم رواية في أدب البحر التي صورت الصراع بين الإنسان وقوى الطبيعة وجسده في بطل الرواية العجوز ” سنتياجو ” مع اسماك القرش الجائعة والسمكة الضخمة التي اصطادها بعد 84 يوما من التوغل والبقاء بالبحر، تميزت العجوز و البحر بخبرات واقعية بعالم البحر، وتظهر بها قوة الإنسان وتصميمهُ على أهدافه وإمكانية انتصاره على والطبيعة، وفقا لمقولة همنغواي ” قد يتحطم الإنسان ولكنه لن يهزم “. 

أقبلَ طائرٌ صغير من الطيور المُغرّدة، قادماً من الشمال، وحلّقَ على مقربةٍ من سطح الماء، فأدركُ العجوزُ أن الطائرَ قد بلغَ آيةَ العناء، واستراحَ الطائرُ على صدرِ الزورق مستقراً عليه، ثم لم يلبث أن طار مطوفاً حول رأس العجوز وراقَ لهُ أن يقفَ على الحبل؛ فسألهُ العجوز:
كم عمرك؟ هل هذه رحلتك الأولى؟
وظلّ الطائرُ يتطلّعُ لهُ وهو يتكلّم، ثمّ راحَ يقبض بقدميه الرقيقتين على الحبل، فقالَ لهُ العجوز:
انّه ثابتٌ كلّ الثبات؛ وما كان لك أيّها العزيز أن تتجشم كلّ هذا العناء في ليلةٍ كهذه بلا ريح؛ ولكن بما أنك أتيت فأخبرني: لماذا تأتي الطيورُ إلى هُنا؟
وحدّث العجوزُ نفسه:
إن الصقور تفدُ إلى البحر لتلتقي بمثل هذا الطائر.

ولم يتكلم الطائر، لأنّه لا يفهمُ لغته، ولابدّ أن يعرف قصة الصقور يوماً ما.
ثم قالَ للطائر:
خذ نصيبك من الرّاحة أيّها الطائر الصغير؛ ثمّ اذهب إلى موعدك مع القدَر، كأيّ إنسان، أو أيّ طائر، أو أيّة سمَكة.
ثم راقَ للعجوز أن يثرثر، لأنّ ظهره كانَ قد تصلّب و اشتد به الألم أثناء الليل؛
فعادَ يقولُ للطائر:
اغرب عن مأواي إذا شئت؛ ويؤسفني أنني لا أستطيع نشر الشراع لآخذك فيه مع هذه النسمة الخفيفة التي بدأت تهفو، على أني أشعر الآن أن معي صديقاً.

كان الظلامُ قد أرخى ستره؛ إذ أنّ الظلامُ يهبطُ سريعاً بعد الغروب في شهر سبتمبر، ومالَ العجوزُ إلى الأمام، واستلقى بالزورق قدرَ ما استطاع حين ظهرت النجومُ الأولى بالسماء، فلمحَ العجوزُ بينها نجماً لا يعرفُ اسمه، وان كان يعرفُ من أمره ما يُشير إلى أن هذه الوحدة تقتربُ من نهايتها، ولن يلبثَ أن يجدَ نفسه بين أصحابهِ النائمين .

وعاد العجوز لحوار نفسه:
هذه السمكة صاحبتي هي الأخرى؛ إنني لم أرَ أو أسمع بمثلها في حياتي، ولكن لا بدّ لي من قتلها، من حُسْن الحظ إننا لا نحاولُ قتلَ النجوم.

 وجعلَ يُفكّرُ محدّثاً نفسه:
تصوّر؛ لو حاولَ الناسُ كلَّ يوم أن يقتلوا القمر! أنّ القمرَ يستطيعُ أن يهربَ و يلوذُ بالنجاة ولكن تصوّر، لو بذلَ إنسانٌ جهدَ يومه ليقتلَ الشمس؛ من حُسن الطالع أنّنا ولدنا هكذا.
ثمّ عاودهُ الرثاءُ للسمكةِ التي لم تُطعم شيئاً؛ على أنّ رثائه لم يُخفّف من حدّة شوقه إلى قتلها فهمْهمَ قائلاً:
كم من أفواه النّاس سيأكلُ من لحم هذه السمكة؟ ولكن أهذهِ الأفواه أهل لأكلها؟ لا طبعاً لا .

إن هذهِ السَمَكة بعظمَتها و براعة تصرّفها لا تجدُ من هو أهل لأكلها؛ أنني لا أحسنُ فهمَ هذه الأمور، ولكن من حسن الطالع أن لا ينبغي لنا أن نحاولَ قتل الشمس والقمر والنجوم، حسبُنا أن نعيشَ على الماءِ و نقتل أخوَتنا الصادقين في الودّ.

 تتجلى تلك الصور المعبرة عن شخصية همنغواي في روايته وموضوعه ومفهومه العميق للبحر وعوالمه وقواه الطبيعية وتجسيده لصراعات الإنسان مع قوى الطبيعة وتأكيده على قوة الإنسان الكامنة والمتمثلة في روح المقاومة والإرادة الإنسانية التي ميزته عن الكثير ممن حوله في هذا الكون.

هنا يتجلى المعنى الحقيقي الذي يريده الكاتب ، وهذا أنموذج معبّر عن قوة الإنسان ومقاومته وصموده وإصراره، وهنالك إيحاء يومئ به همنغواي من وراء عرضه لنموذج بطل الرواية العجوز سنتياجو الذي شابهه همنغواي حين عاش الاثنين في حالة تحدي وإصرار، حيث تحدى العجوز هزائمه وفشله وتحدى كبر سنه وأبى ألا أن يصرع تلك القوى التي تزاحمت علية وبرهن على هزيمتها في جولات عديدة،

أما الكاتب فينطبق عليه ذات الشيء فقد خارت قواه الروحية وفقد قوة تصميمه ووجد عمره يتقدم دون إبداع.

 يقول العجوز عن خبراته وقوة عقله

” ينبغي لي أن أفكر؛ إن التفكير هو كل ما يمكن أن يحتفظ لي بالقوة، فلا مكان هنا لليأس، إنها لحماقة أن يستولي اليأس على الإنسان، كما أنى لا أعتقد بان اليأس حقيقة “ 

أيتها السمكة؛ سأظل معك حتى أموت 

تنهش الأسماك المتوحشة في جسد السمكة؛ وتهدد مصير الزورق ومصير العجوز أيضا، الذي يظل صفاء ذهنه معينه على التفكير والابتكار، حتى ينجح في استخدام ما تبقى له من سكين ومجداف، فابتكر بذلك سلاحا عله ينقذ سمكته التي حصل عليها بشق الأنفس، وجاءت الأسماك المتوحشة لتحرمه منها، فقام بتثبيت السكين على المجداف، وصنع منه حربة يسددها إلى جسم القرش ورأسه في ضربات متتالية حتى يحطمه، ولكنه بدلاً من ذلك زاد الطين بله، وأدى لتمزيق السمكة وسيلان دماؤها، فتجمعت عليها أعداد كبيرة من سمك القرش. 

 هنا لم يعد لدى سنتياجو ما يصلح كسلاح سوى عصا ومجدافين وقضيب الدفة وهراوة راح يضرب بها رأس اسماك القرش أثناء انتزاعها اللحم من السمكة فأصابها لكنه لم يقض عليها، لتزداد المعاناة وتأتى الجحافل لتنبش ما تبقى ويصاب العجوز بالفشل لكن لا يقوده إلى الاستسلام، ولم تبالي تلك الأسماك المتوحشة بضربات العجوز حتى التهمت هراوته، فاستعان بالقضيب الحديدي واخذ يضرب بها القرش حتى تحطم ولم يبق إلا طرفه الحاد فسدد للقرش ضربه أخيرة مجبرا إياه على الفرار، لكن بعد أن انتهت السمكة بالكامل بين أنياب القرش الحادة.

 تصل معاناة العجوز لمنتهاها؛ ويقوم بالعودة وهو يعاني مرارة الهزيمة ويجذب قاربه صوب الشاطئ والهيكل العظمي المهيب للسمكة لا زال ملتصق به، يتجه صوب الكوخ الذي يعيش به، وقد حلَّ به الوهن حتى كاد أن ينهار جسده أكثر من مرة بالطريق القصير المؤدي إلى الكوخ، تشاهد القرية كلها حجم السمكة المهول، فلا تصدق قوة وبسالة سنتياجو، ويرحبون بانتصاره وعودته، رغم أنه لم يأت بشيء، ولكنهم يعتبرون صيده للسمكة أمر، وقتل القروش لها أمرا آخر، حتى أنه يشعر بالرضا من ذلك التقدير القريب من التقديس، ويقرر أن يتعافى، ويخرج مجددا للقاء البحر، بصبر أكبر وحيلة أكثر. 

قال العجوز

كل ما هو شر حقا؛ بدأ بالبراءة

يمكن تدمير الرجل، لكن لا يمكن هزيمته

السعادة؟ صحة جيدة وذاكرة ضعيفة

أنظر إلى الكلمات طوال حياتي وكأني أراها للمرة الأولى

أفضل طريقة لمعرفة ما إذا كان بإمكانك الثقة بشخص ما هي أن تثق به

يحتاج الإنسان إلى سنتين ليتعلم الكلام وخمسين ليتعلم الصمت

أندر ما أعرفه هو السعادة عند الأذكياء

ما أعرفه هو أن الفعل الأخلاقي هو الذي تحس بعده بالراحة وغير الأخلاقي هو ما تحس بعده بعدم الراحة

لا تظن أبدا أن الحرب، مهما كانت ضرورية أو مبررة، ليست جريمة

عندما يتكلم الناس فاستمع منصتا، فمعظم الناس لا يستمعون أبدا

إن أحب اثنان بعضهما فلن يكون لذلك نهاية سعيدة

أن تكون أصمّ صامتاً خير من أصمّ ثرثار

السعادة عيد غير ثابت التاريخ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

 مواضيع مماثلة

-
» بعدم دستورية نص المادة (3) من المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات، فيما نصت عليه من أيلولة أعيان الوقف- بعد وفاة الواقف الأصلى- إلى المستحقين الحاليين، ولذرية من مات من ذوى الاستحقاق من طبقتهم كل بقدر حصته، أو حصة أصله فى ال
مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

إرنست همنغواي؛ العجوز والبحر 1952 : قد يتحطم الإنسان ولكنه لا يُهزم :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

إرنست همنغواي؛ العجوز والبحر 1952 : قد يتحطم الإنسان ولكنه لا يُهزم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
** متابعات ثقافية متميزة ** Blogs al ssadh :: اخبار ادب وثقافة-
انتقل الى: