موقع للمتابعة الثقافية العامة
 
الرئيسيةالأحداثالمنشوراتالتسجيلدخول



منتدى للبيع
عدد زوار مدونات الصدح
المواضيع الأخيرة
» ما الشِّعْر؟: جاك درّيدا
الثلاثاء أبريل 17, 2018 9:56 am من طرف حياة

» كيف تحول سرفانتس الى كاتب وروائي عظيم: تجربة أسر مروعة دامت خمس سنوات
الثلاثاء أبريل 17, 2018 9:55 am من طرف حياة

» مريم طلحي: “التخلّص من نيتشه”: كيف أحبّ المثقفون هذه القسوة؟
الثلاثاء أبريل 17, 2018 9:54 am من طرف حياة

» العثور على صخور قد تكون السبب في انقراض الديناصورات
الثلاثاء أبريل 17, 2018 9:51 am من طرف حمادي

» علماء يطرحون مشروعا لتخليق جينوم بشري اصطناعي
الثلاثاء أبريل 17, 2018 9:48 am من طرف حمادي

» حفريات جديدة ربما تحسم الجدل بشأن نسب كائن “الهوبيت” الشبيه بالبشر
الثلاثاء أبريل 17, 2018 9:46 am من طرف حمادي

»  حشرة العث الماسية الظهر تهدد المحاصيل في أوروبا
الثلاثاء أبريل 17, 2018 9:38 am من طرف حمادي

» نجاح علماء في ازالة جزء من جين يسبب توريث مرض قلبي خطير
الثلاثاء أبريل 17, 2018 9:35 am من طرف حمادي

» علماء يسعون لكشف أسرار الحيوانات المنوية
الثلاثاء أبريل 17, 2018 9:34 am من طرف حمادي

» مجتمع الاحتقار
الثلاثاء أبريل 17, 2018 9:31 am من طرف نابغة

» الحرية بين الحتمية واللاحتمية دراسة في فلسفة روبرت كين
الثلاثاء أبريل 17, 2018 9:29 am من طرف نابغة

» نحو قراءة جديدة لإشكاليّة النهضة في الفكر العربي
الثلاثاء أبريل 17, 2018 9:27 am من طرف نابغة

» نسق المعرفة ورهان المعنى
الثلاثاء أبريل 17, 2018 9:22 am من طرف نابغة

» عن الظاهرة الإرهابية "الإسلامية"
الثلاثاء أبريل 17, 2018 9:21 am من طرف نابغة

» الفيلسوف وشرط الازدواجية في المدن الإسلامية من خلال "تدبير المتوحد" لأبي بكر ابن باجة
الثلاثاء أبريل 17, 2018 9:19 am من طرف نابغة

» ارض الألغام )افضل فلم الماني ممكن تحضره والحائز على جائزة الاوسكار.
الأربعاء أبريل 11, 2018 11:22 am من طرف نعيمة

» فلم حياة صانعة الملوك المسسز بيل
الأربعاء أبريل 11, 2018 11:21 am من طرف نعيمة

» حنه ارنت - مترجم -
الأربعاء أبريل 11, 2018 11:20 am من طرف نعيمة

»  Monkey in the middle مترجم 2017
الأربعاء أبريل 11, 2018 11:19 am من طرف نعيمة

» 1:36:05 فيلم الدراما والاثارة الكوميدي الخطاب والمناظرة حصريا مترجم جديد 2017
الأربعاء أبريل 11, 2018 11:18 am من طرف نعيمة

» رحلة إلى عالم النجوم
الأربعاء أبريل 11, 2018 11:13 am من طرف نعيمة

» ما تحتاج معرفته - السرعة
الأربعاء أبريل 11, 2018 11:10 am من طرف نعيمة

» وثائقي | النظام والفوضى : قصة الطاقة (مترجم) HD
الأربعاء أبريل 11, 2018 11:09 am من طرف نعيمة

» يط وثائقي قوانين الفيزياء والمغناطيسية، شريط اكثر من رائع شاهد للاخر
الأربعاء أبريل 11, 2018 11:08 am من طرف نعيمة

» أسرار فيزياء الكم (1): كابوس أينشتياين
الأربعاء أبريل 11, 2018 11:07 am من طرف نعيمة

» أسرار فيزياء الكم (2): لتكن هناك حياة
الأربعاء أبريل 11, 2018 11:06 am من طرف نعيمة

» وثائقي | لغز المادة : البحث عن العناصر - الحلقة الأولى HD
الأربعاء أبريل 11, 2018 11:05 am من طرف نعيمة

» علماء مسلمون لكن ملحدون
الأربعاء أبريل 11, 2018 11:04 am من طرف نعيمة

» لقاء نادر مع العالم النفسي العملاق كارل يونج عن فلسفة الموت
الأربعاء أبريل 11, 2018 10:58 am من طرف حمادي

» تفاهة الشر - للفيلسوفة الألمانية حنا أرندت (مترجم)
الأربعاء أبريل 11, 2018 10:55 am من طرف حمادي


شاطر | 
 

 مقالات في الحاجة إلى الغير Cast Away قراءة فلسفية في فيلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حياة
فريق العمـــــل *****
avatar

عدد الرسائل : 1443

الموقع : صهوة الشعر
تعاليق : اللغة العربية اكثر الاختراعات عبقرية انها اجمل لغة على الارض
تاريخ التسجيل : 23/02/2009
وســــــــــام النشــــــــــــــاط : 10

06032017
مُساهمةمقالات في الحاجة إلى الغير Cast Away قراءة فلسفية في فيلم

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]كلاكـيت أول: السينما والفلسفة
تأخذ علاقة السينما و الفلسفة في تصور الفيلسوف الفرنسي “جيل دولوز” بعدا تناظريا، فإذا كانت الفلسفة في نظره هي “فن صناعة المفاهيم”، ففي خضم هذه العلاقة يتحول  المفهوم  إلى “كتل من الحركات الدائمة والمتلائمة داخل تشكل الأمكنة والأزمنة”،  وإذا كانت “الصورة هي الوحدة الأساس للفيلم  وكان المنتوج الأساس للفلسفة هو المفهوم،  فلقاء الفلسفة بالسينما هو لقاء المفهوم بالصورة، في أفق استجلاء تحولات صورة الفكر داخل الصورة السينمائية.”(1)
 
تعمل السينما إذن على تطوير ما يمكن تسميته بالفكر المصور، مقابل الفكر الاستدلالي الذي يعتمد عليه الخطاب الفلسفي. بينما تبرز قيمة الصورة في الأفكار المتولدة عنها، أي في تلك النقلة من الصورة إلى الفكرة، من العلامة والرمز إلى الفهم والدلالة.
Cast Away من هذا المنطلق التوليدي للفهم تسعى هذه المحاولة إلى تقديم قراءة فلسفية لفيلم معتمدين مقولات الوجود/ العلاقة مع الغير،  والعلاقة بين الطبيعة / المجتمع.
الحاجة إلى الغير: الطبيعة – المجتمع
في الفيلم الأمريكي الشهير كاست اواي   Cast Away ( عرض عام [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] من إخراج  روبرت زيميكيز   [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] و الذي قام ببطولته الممثل الكبير توم هانكس Tom Hankss  -حصل على جائزة “أحسن ممثل” لأوسكار 2001- رفقة الممثلة القديرة هيلين هانت Helen Hunt التي تلعب دور الزوجة كيلي Kellyy  ).
نجد تيمة الغير/ المجتمع، حاضرة بقوة من خلال الأحداث و العلامات و الصور الممتدة على طول زمن الفيلم.
فإذا كانت الظروف رحيمة بالبطل/ تشاك نولاند Chuck Noland الذي يعمل في شركة  فيديكسFedEx  للإرساليات والذي نجى في إحدى الرحلات من حادث تحطم الطائرة فوجد نفسه وحيداً على “جزيرة مهجورة”. فإن افتقاده للذوات المتشابهة و المتماثلة جعله يعيش جحيما فردانيا قاده في النهاية إلى العودة إلى اعتياش نوع من حالة الطبيعة، مفتقدا للغة غارقا في الصمت، مستطعما النيئ، شاربا من ماء المطر، ساكنا للكهف، مرتديا من خشاش الأرض ما يستر به عورته. لقد انتفت مشاعره البرانية و انعدمت علاقاته الإنسانية. فما هو الحل ؟
إذا كان الإنسان بتعريف الفلسفة اليونانية (أفلاطون و أرسطو) حيوان مدني بطبعه، أي اجتماعي وسياسي. فإن تلك الحاجة الملحة للغير وضرورته تبرز في الفيلم من خلال استحضار هلوسي وهوسي للآخر/ الشيء، الذي تجلى في “كرة يد” لفضها البحر مع الحطام. سيرسم عليها البطل بدمه ملامح إنسانية أطلق عليه لقب Wilson . هذا الأخير سيصبح ذاك الصديق / الشريك الذي من المفترض فيه أن يعيد الحياة إلى طبيعتها الاجتماعية، فالحاجة لـِ وَ الرغبة فِي الآخر – هنا – نقص وحرمان يحتاج إلى إشباع وتعويض، وإن كان فقط بشكل استيهامي ووهمي.
وباعتبار “الإنسان كائنا لغويا” كما يقول الفلاسفة، فاللغة تبقى ظاهرة اجتماعية لا يمكن أن توجد بمعزل عن مجتمع بشري. وبعد أن تكون قد مضت مشاهد كثيرة في الفيلم مطبقة بالصمت على الجزيرة، إذ يتم الاعتماد على الحركة والعلامة والتعبير الجسدي دون الحاجة للتعبير الشفهي، سيستعيد البطل اللغة ويدخل في حوار أحادي/ ناقص مع صديقه الجديد ويلسون.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
عند هذا الحد سيشكل العيش وفق متطلبات الغريزة و الحفاظ على البقاء البيولوجي للذات الهدف الأول لصاحبنا، بينما مبتغاه الثاني إضافة مسحة ثقافية (حسب التوصيف الأنثربولوجي) على رتابة حياة الطبيعة، مستعينا ما أمكن برصيده من التنشئة الاجتماعية السابقة. هنا يأتي مشهد الصيد التقليدي بالشباك، وإعادة اختراع النار وفق طقوس بدائية وما صاحبها من فرح ونشوة عارمة بالانتصار. : “لقد نجحت …أنظروا لما فعلت، لقد صنعت نارا”. و إذا ما استعرنا لغة “كلود ليفي ستراوس” سنقول: إنه مشهد الانتقال: “من النيئ إلى المطبوخ”، من “العسل إلى الرماد”.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
لكن إلى متى سيصمد هذا الوضع؟
كل هذه المقومات المعيشية  تهدف إلى التكيف مع الوضع السائد، وهو وضع متوحد ووحداني لا شريك فيه إلا من كرة لا تقدم ولا تؤخر، لا تحس ولا تتواصل، مادام هذا اللاتواصل يسير في اتجاه واحد تعوزه ميكانيزمات التواصل الإنساني.
ويسلون إذن لا يمكن أن يملأ فراغا اجتماعيا، فوضعه افتراضي و قسري. إنه أنا آخر/ شيء، يفتقر للنـزوعات الاجتماعية من كلام وتبادل ومشاعر واعتراف، ووضعيات مركبة هي من صميم العلاقة مع الغير/ الإنساني. ويلسون مجرد وهم، وبطلنا يعي هذا، لكنه كذلك وهم يجعل من الممكن للحياة أن تستمر، ولو إلى حين.
في واقع الأحداث، ليس ويلسون وحده من يؤنس تشاك في عزلته، فهو صديق المغامرة والمعاناة والترتيب والتخطيط للحلول بلا شك، لكن هناك مؤشرات عديدة في الفيلم تمثل دافعا معنوياً وحافزاً سيكولوجيا للاستمرار والتأقلم، أو بالأحرى هي عنوان الأمل في العودة إلى الديار:
فإضافة إلى الوجوه الآدمية الكثيرة التي رسمها تشاك على جدران الكهف وهي بمثابة  تعويض عن غياب أفراد المجتمع، هناك إرسالية رمى بها البحر كان من المفروض أن تصل لعنوانها في الموعد المحدد، سيحتفظ بها البطل دوناً عن مخلفات أخرى اضطر لاستخدامها كأدوات مساعدة، ممنياً نفسه بحظ يسمح له بتوصيلها في يوم ما. أكثر من هذا كان احتفاظه بساعة تحمل صورة زوجته و التي أهدتها له بمناسبة أعياد الميلاد في آخر لقاء لهما من أقوى هذه الحوافز.
علاقته بزوجته وعشقه الكبير لها كما يصوره الحوار في بداية الفيلم ونهايته، هو من ذاك النوع الذي يبقي المرء يتنفس -بتعبير البطل- إنها معينه الدائم في وجه الصعاب: “إني ممتن لها، لأنها كانت معي على الجزيرة” يقول تشاك.
الإنسان كائن اجتماعي–  الخلاص:
قد يؤدي الوضع الحالي ببطل الفيلم  إلى الهلاك و في أحسن تقدير إلى الجنون. لكنه في لحظة يأس فضل تجريب الانتحار الذي فشل فيه.
فكان الحل الذي وإن تأخر لبعض الوقت إلى أنه السبيل الوحيد للخلاص من هذه الحياة البئيسة: ركوب البحر.
“حسنا أيها المهمل، – تشاك مخاطبا ويلسون- أنا أفضّل أن أجرّب حظي هناك في المحيط، على البقاء هنا حتى الموت على هذه الجزيرة اللعينة، وأقضي بقية حياتي في الحديث مع كرة معتوهة.”
هناك إمكانيتان لا ثالثة لهما:
_ الموت غرقا في المحيط، وهنا تكون النهاية التراجيدية نوعا من الخلاص لحالة التفرد -الطبيعة.
_ أو الوصول إلى البر، إلى الطرف الآخر حيث يوجد المثيل والنظير، يوجد الغير، توجد العلاقات البينذاتية.
ستكون الظروف هذه المرة كذلك رحيمة بصاحبنا إذ سيتمكن بعدما أهداه “مد البحر” قطعة كبيرة من حطام الطائرة، كان في حاجة إليها ليصنع منها شراعا لمركبه البسيط، فاعتلى الأمواج العاتية واستطاع الوصول إلى بر الأمان بعدما انتشلته سفينة كانت تمخر بالصدفة عباب المحيط.
أما خليله ويلسون – ويا للأقدار -فقد استعصى على الإنقاذ فابتلعته الأمواج، وكأن الفيلم يصور لنا لحظة انسحاب الكائن / الشيء  لإفساح المجال لحضور الكائن/ الإنساني.
بعد حفلة باذخة بعودتة، يخاطب أحد الأصدقاء تشاك :  “سنعيدك إلى الحياة أيها الرجل”، وهي العبارة التي تحمل دلالة مهمة فاصلة بين الماقبل و المابعد. بين حياة الطبيعة وحياة المجتمع.
وفي لقطة أخرى معبرة يداعب ولاعة موضوعة على طاولة مأكولات، يشعلها ويطفئها مرات،
ويتملى جيداً في سمك “سلطعون” مطبوخ على النار. وكأنه يتذكر ويذكرنا معه عبر “فلاش باك / Flashback”  قسوة الطبيعة ومعاناته هناك.
تعود حياة تشاك إلى حالتها الاجتماعية، لكن ليس بتلك الصورة التي كانت عليها قبل واقعة الجزيرة، فهناك أشياء كثيرة قد تغيرت على مستوى علاقاته الأسرية و العملية. و اللقطات التي تصور عودته المفاجئة إلى المجتمع  تبين بوضوح تلك الصدمة النفسية التي عاشها البطل، خصوصا بعد أن تزوجت زوجته، وفقد عمله، فهو في اعتقادهم اعتبر في عداد الأموات. “عندما تحطمت الطائرة، كل شيء توقف” تقول زوجته.
غير أنه كيفما كان الحال فقد أضحت العودة إلى حضن المجتمع واقعاً كان إلى عهد قريب مجرد حلم أو أمل صعب المنال.
بعدما أعاد تشاك الساعة / الصورة لزوجته باعتبارها إرثا عائليا يخصها، وأوصل الطرد المتأخر لأصحابه كاتبا عليه: “هذا الطرد أنقذ حياتي، شكراً”.  يأتي المشهد الأخير في الفيلم  أمام “مفترق طرق Rond-point” وهو مشهد البداية كذلك، معبراً عن اختيارات متعددة تؤدي إلى كل مكان و إلى اللامكان.
غير أنه مهما كان الاختيار هذه المرة فلن تكون هناك حاجة إلى إعادة إشعال ميكانيكي للنار أو حتى خلع ضرس بحذاء للتزحلق على الجليد، فلقد تكفلت الثقافة و مجتمع  الأغيار بذلك منذ زمن بعيد.
كلاكـيت أخيـر
يمكن أن يخرج المشاهد للفيلم بأفكار كثيرة، غير أن مقولة “الكينونة الاجتماعية للشخص الإنساني” تبقى أقواها، يقول أرسطو في كتاب السياسة: ” إن الإنسان الذي لا يقوى أن يكون عضوا في مجتمع أو الذي لا يجد الحاجة إلى ذلك مطلقا، لأنه يكفي ذاته بذاته، فإنه لا يعد جزءا من المدينة بأي شيء من الأشياء، وهو في النتيجة إما بهيمة أو إله”.
وجود المجتمع يبقى سابقا على وجود الفرد، فبعد صرخة الولادة  تدخل الذات مباشرة في علاقات غيرية / متذاوتة، هذه العلاقة تكتسي -كما يظهر في الفيلم -طابع الضرورة،  وتأخذ كما نعرف أبعادا متعددة منها ما هو إيجابي (الصداقة، المحبة، التعايش، التسامح…)، ومنها ما هو سلبي (الغرابة، الإقصاء، الصراع، العنف…).
وإذا كان البطل افتقد في تجربة اضطرارية علاقاته بمجتمع الأغيار، فإن المشاهد التي تصور صموده وكفاحه في هذه الظروف العصيبة بدافع البقاء، وطموحه الكبير في استعادة حياته وروابطه الاجتماعية بسلبياتها وإيجابياتها، لتمثل تلك الفكرة الفلسفية العميقة “حول الحق الطبيعي في الحياة”، وهو الحق الذي لا يمكن التنازل عنه لأي كان أو التخلي عنه تحت أي ظرف.فليس هناك معنى للحياة وللأنا إلا إذا كان هناك أنا آخر .
يمكننا تشبيه حياة الإنسان بمقطوعة موسيقية ، هادئة أحيانا و صاخبة أحيانا أخرى:” فأينما كنت، ومهما كانت الظروف، مهما كان مقدار المعاناة، فإن موسيقى حياتك لم تذهب بعد -إنها داخلك – إذا استمعت إليها يمكنك عزفها دائما” على حد تعبير “نيدو كيبانNido Qubein”.
و لربما هذا ما نجح في فعله تشاك ، الإنصات لموسيقى الروح و عزف لحن الحياة: ” عندما غمرني شعور مثل بطانية دافئة، علمت، بطريقة ما، أني يجب أن أبقى. بطريقة ما، يجب ألا أتوقف عن التنفس … وهذا ما فعلت”.
صحيح  أن الحياة مكتظة بالصعوبات والمشاق ، بالسعادة والشقاء، بالخير والشر، بالصراع  والوفاق، بالنجاح والفشل. ومجموع هذه الأضداد هو ما يجعل من الإنسان ذاك الكائن الذي يحمل دوما قلقه إزاء نفسه وإزاء الآخرين. هذا القلق الوجودي هو ما نلمسه بعمق في فيلم سينمائي كما في نص فلسفي، أو بيت شعري أو لوحة تشكيلية أو أي إبداع إنساني أصيل.
فيلم ” المنبوذ” أو بعنوان نسخته الفرنسية “وحيد في العالم” Seul au monde
تجسيد لصيرورة حياة الإنسان بتجاربها الصعبة و مواقفها المتقلبة، و هي الحياة التي تستحق فعلاً أن تعاش. و مادام المرء يتنفس فلن يغادره الأمل بحياة مشتركة أفضل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

مقالات في الحاجة إلى الغير Cast Away قراءة فلسفية في فيلم :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

مقالات في الحاجة إلى الغير Cast Away قراءة فلسفية في فيلم

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
** متابعات ثقافية متميزة ** Blogs al ssadh :: دراسات و ابحاث-
انتقل الى: