موقع للمتابعة الثقافية العامة
 
الرئيسيةالأحداثالمنشوراتالتسجيلدخول

عدد زوار مدونات الصدح

شاطر | 
 

 فزع الإفلاس المالي يعيد الجزائر إلى سنوات القحط والتشرد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمادي
فريق العمـــــل *****
avatar

عدد الرسائل : 1608

تاريخ التسجيل : 07/12/2010
وســــــــــام النشــــــــــــــاط : 8

23032016
مُساهمةفزع الإفلاس المالي يعيد الجزائر إلى سنوات القحط والتشرد


أفزع رئيس بعثة صندوق النقد الدولي الجزائريين عندما دعا حكومة سلال إلى الاستدانة من الخارج من أجل تجاوز تبعات انهيار أسعار النفط.

وفي تقدير العديد من المراقبين فإن هذه الدعوة تمثل مؤشرا خطرا على وضع اقتصادي باتت الجزائر مقبلة عليه وقد تعود على إثره إلى "سنوات القحط والدم والتشرد"، في إشارة للوضع الاقتصادي المتدهور والحرب الأهلية الدموية التي عاشت على وقعهما خلال سنوات قريبة مضت.

وتقول مصادر جزائرية إن الدوائر المقربة من الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، تحرص هذه الايام على إقناعه بتسهيل عودة الجزائر للاقتراض من المؤسسات المالية الدولية المعروفة، مثل صندوق النقد الدولي.

وتضيف المصادر أن أكثر المحرضين لبوتفليقة على هذا الاقتراض هم أنفسهم أنصاره وأولهم وزير المالية عبدالرحمان بن خالفة الذين "رفعوا عاليا ولسنوات شعار بوتفليقة صاحب إنجاز محو المديونية واسترجاع سيادة القرار الاقتصادي".

وقال بن خالفة الثلاثاء إنّ السلطات العمومية تستعد لإطلاق قرض سندي وطني شهر أفريل المقبل بنسبة فائدة مغرية تقدّر بـ5 بالمائة لتمويل المشاريع الاقتصادية الكبرى.

ولفت الوزير الى أنّ السلطات العمومية تعمل على ايجاد بدائل مالية لتمويل المشاريع لا سيما من خلال تحسين الجباية واللجوء الى الاستدانة الداخلية وحتى الخارجية.

وتقول المصادر إن تصريح بن خالفة يحيل إلى الفهم أن مسؤول صندوق النقد الدولي لم ينطق من فراغ لما دعا الجزائر إلى الاقتراض، مؤكدة أنه وجد الأرضية متاحة لتقبل المسؤولين الجزائريين لفكرة الاستدانة من الخارج، حتى وإن كانوا يدركون جيدا أنهم يتقدمون بالبلاد إلى الوراء.

وعكس انخفاض سعر برميل النفط الثلاثاء تحت سقف 40 دولارا مجددا (38 دولارا) للبرميل لمؤشر برنت بحر الشمال مدى هشاشة توازنات السوق النفطي وهي توازنات بالحد الأدنى المراد تحقيقه في مجال الإيرادات العامة للجزائر.

ووفقا لمختلف التوقعات الجزائر ستسجل عجزا قياسيا هذه السنة يتعدى عتبة 50 مليار دولار حسب التقديرات الرسمية في قانون مالية 2016. إضافة إلى ذلك فإن صندوق ضبط الموارد الذي قدر ناتجه في قانون مالية 2016 بـ17 مليار دولار، سيسجل نضوبا مرتقبا.

ويقول محللون إن هذين العاملين هما ما دفع هيئات دولية ومنها صندوق النقد الدولي، إلى ترجيح سيناريو إقدام الجزائر على الاستدانة الخارجية، وذلك بناء على عدد من التقديرات من بينها تدهور معتبر لأهم مؤشرات الاقتصاد، مثل عجز الميزانية والخزينة وانكماش كبير للإيرادات نتيجة انخفاض عائدات المحروقات بنسبة لا تقل عن 45 في المئة، إضافة إلى غياب بدائل تمويل عملية في ظل عدم تنوع الاقتصاد الجزائري، حيث لاتزال الصادرات الفعلية خارج نطاق المحروقات لا تتعدى 3 في المئة من إجمالي الصادرات.

وتعاني بنية الاقتصاد الجزائري من اختلالات كبرى، ومن ضعف قدرات التمويل من خارج دائرة البنوك ومن سيادة السوق الموازية وضعف معدل الإنتاجية.

وقد بينت تجربة الالتزام الضريبي أو عملية الامتثال الضريبي الطوعي، الذي سعت من خلاله السلطات الجزائرية إلى استقطاب واسترجاع جزء من السيولة المتداولة خارج نطاق البنوك والدوائر الرسمية، ضعف هوامش حركة حكومة سلال لتوفير الأموال اللازمة لتعبئة النقص الحاصل من انهيار اسعار النفط في الاسواق العالمية.

وقال بن خالفة إنّ مداخيل الجزائر التي تأتي من النفط وتمول خزينة الدولة، تراجعت بالفعل بنسبة تصل الى نحو 50 بالمائة وهو ما أثار حالة قلق غير مبرّرة وسط المواطنين والفاعلين والمستهلكين، وهي وضعية غير مقبولة، حسب تقديره.

ويقول مراقبون إن تأزم الوضع الاقتصادي في الجزائر، سيفرز مضاعفات ستدفع الجزائر إما إلى تقليص مشاريعها الهيكلية إلى أدنى حد بعد أن بدأت في إلغاء العديد من المشاريع، أو اللجوء إلى بدائل منها الاستدانة من مؤسسات الإقراض داخليا وخارجيا أيضا، وهو ما تجلى من خلال مشروع مطار الجزائر الدولي الجديد وميناء الجزائر الجديد، اللذين تتكفل شركات صينية بقرض طويل الأجل في إنجازهما وتسييرهما.

ويتضح أن الوضع الحالي سيصبح أكثر تعقيدا مع سنة 2017.

وتشير التقديرات إلى بلوغ احتياطي الصرف مستوى 143 مليار دولار، حسب أرقام صندوق النقد الدولي نهاية 2015، بانخفاض قدر بـ35 مليار دولار خلال سنة واحدة.

وبعد أن فاقت الاحتياطيات 195 مليار دولار في بداية 2014 بدأت تعرف انخفاضا حادا. إذ فقدت في أقل من سنتين حوالي 53 مليار دولار.

ومع استمرار انهيار البرميل، فإن مستوى الاحتياطي سيقل مع نهاية 2016 عن توقعات الحكومة أي إلى أقل بكثير من 121 مليار دولار.

ويؤكد المراقبون أن هذه الوضعية إذا أضيف إليها عدم قدرة الحكومة على توسيع الوعاء الضريبي أو فرض زيادات أكبر على المواد الاستهلاكية، فإن خيار الاستدانة يبقى من بين البدائل التي ستضطر الحكومة إلى اللجوء إليها على المدى المنظور.
ح.سطايفي للجزائر تايمز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

فزع الإفلاس المالي يعيد الجزائر إلى سنوات القحط والتشرد :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

فزع الإفلاس المالي يعيد الجزائر إلى سنوات القحط والتشرد

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
** متابعات ثقافية متميزة ** Blogs al ssadh :: استـــراجيــات متحـــــــــــــــولة يشاهده 478زائر-
انتقل الى: