موقع للمتابعة الثقافية العامة
 
الرئيسيةالأحداثالمنشوراتالتسجيلدخول

عدد زوار مدونات الصدح

شاطر | 
 

 هل ستصبح الجزائر " جزيرة " شيعية معزولة وسط 11 دولة سنية ؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمادي
فريق العمـــــل *****
avatar

عدد الرسائل : 1608

تاريخ التسجيل : 07/12/2010
وســــــــــام النشــــــــــــــاط : 8

17032016
مُساهمةهل ستصبح الجزائر " جزيرة " شيعية معزولة وسط 11 دولة سنية ؟



لا يختلف اثنان أن الجزائر تنزلق شيئا فشيئا نحن التَّـشَـيُّع ، فالحقل العقائدي عموما والديني على الخصوص في الجزائر متروكٌ للفوضى والتسيُّبِ ، في الجزائر كُنْ ما تريد واترك الحكام يفعلون فيك وبك ما يشاءون ، كن شيوعيا أو اشتراكيا أو مسيحيا أو شيعيا أو ملحدا فالجزائر بلد الحرية الدينية والعقائدية والمذهبية لدرجة التشوه والميوعة ، فقط لا تكن واعيا بحقيقة ما تريده لك وبك العصابة الحاكمة في الجزائر ... هذا ما أدركه بقية العالم العربي والإسلامي الذي شكل حلفا من 34 دولة إسلامية سنية المذهب من آسيا وإفريقيا بدون الجزائر ... هو حلف عسكري قبل كل شئ ...لنتصور هذا التحالف العسكري ، هذا الجدار الذي يحيط بالجزائر والذي يضم  34 دولة منها 11 دولة سنية تحيط بالجزائر مباشرة تخنقها خنقا وتحاصرها وهي : مصر – السودان – تونس – ليبيا – تشاد – النيجر – نيجيريا – مالي – السنغال – موريتانيا – المغرب ... 11 دولة إفريقية تحيط بالجزائر جمعتهم السعودية في تحالف عسكري قوي فاعل وفَعَّال يحيط بالجزائر ... هذا التحالف فاعل وفعَّال لأنه يخوض حاليا معركة مع إيران الشيعية في اليمن ونجح في استقطاب دول سنية لا يستهان بقوتها العسكرية مثل تركيا - باكستان - مصر – نيجيريا – تشاد – السودان – المغرب ... الهدف الأول لهذا الحلف هو محاربة الإرهاب ...

أولا : وما علاقة الجزائر بالإرهاب الذي جاء من أجله هذا التحالف ؟  

أو بصيغة أخرى : إلى أي حد يمكن اعتبار الجزائر دولة إرهابية كإيران  يضعها هذا التحالف نصب عينيه ؟

تتبجح إيران بأنها تسيطر على أربع عواصم عربية هي بيروت وبغداد ودمشق وصنعاء ، و العاصمة الجزائر في المنظور القريب ، فبعد أن نجحت السعودية في أن استصادر قرار عربي من خلال الجامعة العربية باعتبار ( حزب الله ) ميليشيا إرهابية مسلحة تابعة لإيران تعيث فسادا في المنطقة العربية مع الحرس الثوري الإيراني ، بعد هذا القرار اصْطَفَّتْ الجزائر في صف إيران هي والعراق ولبنان ضد هذا القرار وعليه تكون الجزائر وحدها من بين دول شمال إفريقيا مع إيران وضد هذا القرار العربي الموجه بالأساس لإيران ... فمنذ القدم والجزائر تتشبث بالشذوذ الدبلوماسي والاستراتيجي ، فقد ظلت متشبتة بالقومية العربية حتى بعد إقبارها مع عبد الناصر عام  1970 ، ظل حكامُها متمسكين بوهم ساهموا في نشره ودعم كل طاغية متجبر يقهر شعبه تحت ذلك الشعار الفارغ ، ظلوا متشبتين بالقومية العربية حتى وهي تعيش آخر رمق لها مع  بشار القط ...وفي سلوك مَنْ لا دين له ولا ملة دار حكام الجزائر بـ 180 درجة  باحثين عن بديل للقومية العربية فوجدوه في شيعة الفرس هناك بعيدا في آسيا ، لا يجمع بينهم وبين الشعب الجزائري - المسلم السُّني منذ 14 قرنا - أي رابط سوى الشذوذ الدبلوماسي والاختيار الاستراتيجي الأرعن لحكام الجزائر وحرصهم الدائم على الخروج عن الإجماع العربي الإسلامي ......إيران متورطة في مستنقعات الدم في العراق وسوريا واليمن وفي الإرهاب المباشر في لبنان والسعودية والبحرين وباكستان ، إرهاب الدولة الإيرانية لا يحتاج إلى دليل أو برهان فما أكثر المساجد السُّنية التي انفجر فيها انتحاريون شيعة بتأطير إيراني ، حكام الجزائر بعقيدة الشذوذ هذه وبالخروج المُمَنْهَجِ عن الإجماع العربي الإسلامي اختاروا الاصطفاف مع إيران في التآمر على المسلمين السنة وحشروا أنوفهم في الشؤون الداخلية لمحيطهم القريب والبعيد ، فأكذوبة أن " الجزائر لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول" أصبحت مفضوحة فهم لا يتدخلون في الشؤون الداخلية للدول فحسب بل يتآمرون ويحيكون الدسائس للجيران وغيرهم  في السر والعلانية وينفقون الأموال الطائلة من أجل تخريب محيطهم القريب والبعيد في سلوك لايرضى عنه الشعب الجزائري المسلم السُّني ، وقد وجد حكام الجزائر في السياسة الخارجية للملالي الحاكمين في إيران ضالتهم العدوانية الغادرة التي تنشر السموم العقائدية وتنشر الفكر العدواني لمحيطهم الإقليمي  ، حكام الجزائر باختيارهم  الاصطفاف مع إيران قد انضموا الى الحلف الشيعي الذي يعادي العالم الإسلامي السُّني ووضعوا الجزائر السُّنية وسط محيط هادر للمسلمين السنة ما بين آسيا وإفريقيا ، لقد اختاروا ما يوافق عقيدتهم في إنفاق أموال الشعب في تدمير القريب والبعيد كذلك هي عقيدة إيران الشيعية التي لم تستقر أبدا منذ انقلابهم على الشاه إلى اليوم ، وكذلك حكام الجزائر عاشوا في الدسائس والتآمر على الجيران منذ ما يسمى بالاستقلال وينفقون أموال الشعب على نزعاتهم العدوانية مثل إيران ، فإيران وحزب الله اللبناني وجهان لعملة واحدة ، وبما أن حزب الله أصبح مصنفا لدى الأمة العربية والإسلامية حزبا إرهابيا فإن إيران وحلفاءها إرهابيون ومنهم حكام الجزائر ، وحكام الجزائر إرهابيون بالفطرة والممارسة ، ألم يظهر ذلك في العشرية السوداء التي تولى فيها الجيش الجزائري ذبح النساء والأطفال والشيوخ في أبشع إرهاب للدولة في العالم ، أصبحت الجزائر رمزا للإرهاب والذبح منذ انقلابها على الديمقراطية في 1992 ، وأصبح العالم لا يعرف الجزائر إلا كصورة للخطر الإرهابي وانعدام الأمن والأمان ، فيمكن أن تسافر إلى كل دول العالم إلا الجزائر لأنها ظلت منذ عشرات السنين محظورة على السياح من كل بقاع العالم ، والشعب الجزائري يدرك ذلك من خلال شح قدوم الأجانب إلى بلدهم وآخرها سخرية الرئيس الفرنسي هولاند من عودة وزيره في الداخلية من الجزائر سالما معافى : قال هولاند " لقد عاد مانويل فالس مؤخرا من الجزائر، أمر جيد أن يعود وزير الداخلية سالما معافى ،هذا في حد ذاته كثير". وأعقب تصريح هولاند قهقهات وضحكات ساخرة للحاضرين في القاعة.

ثانيا : إيران والجزائر مشروع واحد أساسه  العداء لمحيطهم الخارجي :

لقد بنت إيران الشيعية وجودها على مشروع واحد ووحيد هو العداء للمملكة العربية السعودية ، كذلك الجزائر بنت وجودها على مشروع واحد ووحيد هو العداء للمملكة المغربية ، لا هَمَّ لإيران سوى البحث عن إيذاء السعودية والتآمر ضدها مع الأبالسة والشياطين والسعي الممنهج للضرر بالسعودية ومصالحها ، تنفق الملايير من الدولارات  من أجل ذلك على حساب الشعب الإيراني وتدخل في متاهات البحث عن التفوق العسكري والنووي فقط لتدمير بلاد الحرمين الشريفين ، كذلك الجزائر ربطت وجودها بالعداء الشديد للمغرب ، وكلما خَفَثَ هذا العداء شعر حكام الجزائر بأن نظامهم سينهار ، جعلوا من عداء المغرب يمينا وقسما يحلف به كل مسؤول يقترب من دائرة القرار السياسي في الجزائر ، لاسياسة لحكام الجزائر سوى تلك المبنية على التآمر ضد المغرب ومصالحه منذ 1962 ، تنفق الملايير من الدولارات من أجل ذلك على حساب تنمية الشعب الجزائري وتكدس خردة الأسلحة بالملايير من الشرق والغرب ، هذا الهوس العدائي والاستعدائي هو الذي جمع مرضى إيران ومرضى الجزائر....صنعت إيران " حزب الله " في لبنان لتضرب به استقرار هذا البلد الصغير الجميل فزرعت في خاصرته شوكة " حزب الله " بحجة مقاومة إسرائيل فكانت النتيجة انهيار المنطقة العربية كلها حتى بقيت إسرائيل وحدها كقوة في المنطقة تصول وتجول ، وعلى يدي حزب الله والحرس الثوري الإيراني انهارت سوريا والعراق وتكمشت " حركة حماس " الفلسطينية داخل غزة ، كذلك فعل حكام الجزائر في المنطقة المغاربية ، فكما صنعت إيران حزب الله في لبنان صنعوا هم ما يسمى " بالبوليساريو " في الجزائر وزرعوه شوكة في خاصرة المملكة المغربية بحجة الدفاع عن حقوق الشعوب المقهورة فكانت النتيجة نشر الكراهية بين شعوب المنطقة المغاربية وتشتت الجهود التنموية لشعوب المنطقة لكن المتضرر الأكبر هو الشعب الجزائري لأن المغرب – كيف ما كان الحال – قد شمر على سواعد الجد وبنى اقتصاده على مقدراته المتواضعة معتمدا على شبابه النشيط المبدع ، أما الجزائر فلم تربح من سياسة العداء والحقد سوى الفقر والتخلف خاصة بعد انهيار سعر النفط والغاز في العالم ...

ثالثا : هل ستصبح الجزائر " جزيرة " شيعية معزولة وسط 11 دولة سنية ؟

لم يكتفي حكام الجزائر بسياستهم الرعناء طيلة 54 سنة والتي لم يجني منها الشعب الجزائري سوى المزيد من الفقر والتخلف والغبن رغم المداخيل الخيالية المتحصلة من ريع النفط والغاز ، لم يكتفي حكام الجزائر بتلك النتائج المزرية والمؤلمة بل أضافوا ما سيزيد الشعب الجزائري غرقا في مستنقع التخلف وذلك بانضمامهم للحلف الشيعي الخبيث ، فبدل البحث للشعب الجزائري عن الاستقرار والاطمئنان في المنطقة المغاربية ، بدل ذلك عملوا على فصله  عن محيطه الإقليمي والعقائدي وزجوا به في حلف شيعي سَيَزُجُّ  بالشعب الجزائري في متاهات الرعب والخوف والترهيب ... من النكت المُضْحِكَة المُبْكِية أن إعلام الجزائر يروج لعزلة المغرب وهو الذي ينخرط بشكل فعال في البعثات العسكرية التابعة للأمم المتحدة في كل مناطق النزاع في العالم ، وهو الذي نجد جيوشه تنصب المستشفيات العسكرية في مناطق كثيرة من العالم منها مثلا  المستشفى الميداني في غزة ، و المستشفى الميداني في مخيم الزعتري في الأردن لتطبيب اللاجئين السوريين ، ومثله في باماكو بمالي وآخر في رأس جدير بالحدود الليبية التونسية وغيره في بانغي بإفريقيا الوسطى هذا بالإضافة لقوات حفظ السلام في كوسوفو والكونغو وإفريقيا الوسطى وغيرها ، هذا هو المغرب الذي يعاني من العزلة حسب حكام الجزائر !!!!

المغرب الذي يعيش العزلة – حسب حكام الجزائر - هو الذي يوجد من بين أكبر الدول في الحلف العربي الإسلامي مع 34 دولة  دون الجزائر المغضوب عليها من طرف هذا التحالف ، والجزائر هي المحاصرة بهذا الحلف السُّني لأن حكامها اختاروا حزب الله وإيران الشيعية ، فمن المعزول إقليميا وقاريا ودوليا ، الجزائر أم المغرب ؟؟ والله إنه المنطق الجزائري الأعمى والمقلوب الذي يجعل من الباطل حقا ومن الانكماش داخل الحدود تمددا وتواصلا مع العالم ويجعل من استراتيجية الشذوذ الدبلوماسي المنبطح نصرا ساحقا ، ستصبح الجزائر بهذا الخروج الممنهج عن الصف العربي والإسلامي السُّني ، ستصبح جزيرة منعزلة فعلا وليس قولا ، جزيرة تتآكل جنباتها تكذب عليها بعض القوى العالمية المستفيدة من خيراتها ...

في الوقت الذي يعيش فيه العالم الفراغ الروحي والجوع العقائدي والتشويه الديني والمذهبي يجتهد حكام الجزائر في صناعة جزائر شيعية معزولة ومحاصرة بين فكي حلف سني عتيد ، عزلة تضمن لجنرالات الجزائر الاستفراد بالشعب للتمادي في نهب خيراته وهي أفضل  من جزائر منفتحة على العالم العربي والإسلامي ومتضامنة معه قد يفتح على حكام الجزائر أبواب جهنم ويفضحهم ، كما أن احتكاك الشعب الجزائري مع إخوانهم في العقيدة السُّنية سيفتح عيونه على ظلم حكامه وجبروتهم وسيطالب بالانعتاق ، شعب جزائري مشوه العقيدة مضطرب الهوية مزعزع الثقة في النفس سيكون أسهل في التشكل والاحتواء والسيطرة عليه ، هكذا يريدون للشعب الجزائري أن يكون ، شعبا سيقدمونه قربانا لملالي الشيعة الإيرانيين ، شعب مكتوف الأيدي والأرجل ومسلوب الإرادة منوم ومخدر بخزعبلات وتخاريف الأجهزة الاستخباراتية العسكرية الجزائرية وإعلامها الشيطاني .. سَيُطَوِّحُون بالشعب الجزائري بعيدا عن محيطه الطبيعي هناك في وسط آسيا بين الشيعة ليعيش الغربة العقائدية وليزيد غبن الانتماء الروحي والعقائدي على غبن الانتماء المغاربي والعربي الذي عزلوه عنه ...كذلك فعلوا به قديما حينما ربطوه مع كوبا وكوريا الشمالية ....

عود على بدء :

هل تستحق السياسة العمياء تغيير عقيدة شعب اعتنقها 14 قرنا ؟

يقال ما دخلت السياسة شيئا إلا أفسدته ، لكن هل نَجْرُؤُ  بكل رعونة وعنجهية على تغيير عقيدة شعب اعتنقها مدة 14 قرنا من أجل نزوة سياسية خرقاء ، أو من أجل معاكسة صبيانية للجيران ؟ الشعب الجزائري جزء لا يتجزأ من العالم الإسلامي السُّني وخاصة الحزام الشهير للسنة الممتد من مصر إلى المغرب عبر السودان ومالي ، الشعب الجزائري السني جذوره العقائدية في عمق إفريقيا فهل سيجتثها حكامه ؟ أيجهل حكام الجزائر هذه حقيقة هذه المصيبة ؟ طبعا يجهلونها لأن الحقل الديني كان أول شئ احتقروه وهمشوه واعتبروه أفيون الشعوب منذ أن سرقوا ثورة الشعب الجزائري التي كان وقودها الوازع الديني مع جمعية العلماء وغيرها وهو ما حز في نفس الشعب الجزائري وانتفض في أكتوبر 1988 وفي انتخابات 1992 التي انقلب عليها جنرالات فرنسا الحاكمون في الجزائر وذبحوا فيها أكثر من ربع مليون جزائري .. واليوم يمعن حكام الجزائر في الاستهانة بعقيدة الشعب الجزائري ويتآمرون على هويته التي ظل وفيا لها هو وآبائه وأجداده وذلك بمعانقة المذهب المالكي السُّني المدني ( نسبة للمدينة النورة ).. فهل يستحق الشعب الجزائري كل هذا الحقد من طرف حكامه ؟ وهل يستحق الشعب الجزائري  كل هذه الكراهية من حكامه حتى تمتد يد الخيانة للوطن والشعب إلى تشويه عقيدته التي عاش بها منسجما مع محيطه العربي والأمازيغي والإفريقي طيلة 14 قرنا ؟

فماذا أنت فاعل أيها الشعب الجزائري ؟؟؟

سمير كرم خاص للجزائر تايمز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

هل ستصبح الجزائر " جزيرة " شيعية معزولة وسط 11 دولة سنية ؟ :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

هل ستصبح الجزائر " جزيرة " شيعية معزولة وسط 11 دولة سنية ؟

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
** متابعات ثقافية متميزة ** Blogs al ssadh :: استـــراجيــات متحـــــــــــــــولة يشاهده 478زائر-
انتقل الى: